تدريب 2 :
تاريخ نشأة الانترنت:
يرجع إلى زمن تطوير أولى شبكات الاتصال. فكرة شبكة حاسوبية، تسمح لعدة مستخدمين لأجهزة حاسوب من التواصل، تطورت بخطوات ومراحل متسلسلة. وبربط الشبكات نشأت شبكة جديدة هي شبكات الشبكات ((بالإنجليزية: network of networks)[1]) أو كما يلقبها البعض بالشباكة أو ما يعرف عالميا بـ إنترنت.
في أوائل الستينات افترضت وزاره الدفاع الأمريكية وقوع كارثة نووية ووضعت التصورات لما قد ينتج عن تأثير تلك الكارثة على الفعاليات المختلفة للجيش، وخاصة فعاليات مجال الاتصالات الذي هو القاسم المشترك الأساسي الموجه والمحرك لكل الأعمال.
كلفت الوزارة مجموعه من الباحثين لدراسة مهمة إيجاد شبكه اتصالات تستطيع أن تستمر في الوجود حتى في حاله هجوم نووي، وللتأكد بأن الاتصالات الحربية يمكن استمرارها في حاله حدوث أي حرب. وأتت الفكرة وكانت غاية في الجرأة والبساطة، وهو أن يتم تكوين شبكه اتصالات Network ليس لها مركز تحكم رئيسي، فإذا ما دمرت أحدها أو حتى دمرت مائه من أطرافها فان على هذا النظام أن يستمر في العمل.
وفي الأساس فان هذه الشبكة المراد تصميمها كانت للاستعمالات الحربية فقط. في ذلك الوقت لم يكن أي نوع من الشبكات Networks قد بنيت على الإطلاق ولهذا فان الباحثين تركوا لخيالهم … وأسسوا شبكه أطلق عليها اسم شبكه وكالة مشروع الأبحاث المتقدمة Advanced Research Projects Agency Network (ARPANET) وذلك كمشروع خاص لوزارة الدفاع الأمريكية، وكانت هذه الشبكة بدائية وتتكون من أربعه كمبيوترات مرتبطة ببعضها بواسطة توصيلات التلفون في مراكز أبحاث تابعه لجامعات أمريكية.
لقد جعلت الوزارة هذه الشبكة ميسره للجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات العلمية الأخرى ولأجراء الأبحاث من اجل دراسة إمكانيات تطويرها، ونتيجة لهذا الوضع فان ARPANET قد نمت بشكل ملحوظ، والشبكة التي كانت بسيطة تحولت إلى نظام اتصالات فعال. السنوات التي تلت جاءت معها بتغييرات كثيرة، وفي ذلك الوقت فان الوصول للشبكة كان قاصرا على الجيش والجامعات والباحثين، ونتيجة لهذا الوضع فلقد أصبحت ARPANET عبارة عن شبكه تتكون من شبكات ذات مفاتيح وأطراف متعددة، وترسل المعلومات فيها باستخدام تقنية تفتيتها إلى مجموعات Packets اصغر، تتحرك بحريه واستقلالية من طرف إلى أخر لتصل إلى مبتغيها.
كان هذا المشروع غير معروف حتى سنه 1980 حين تم إظهاره للضوء، ومنذ ذلك الحين فان التغييرات أصبحت تحدث بسرعة كبيره واستمر هذا النظام في الاتساع. ما بين سنه 1982 و 1985 كانت ولادة الانترنت، فلقد انقسمت ARPANET سنه 1983 إلى قسمين ARPANET و MILNET واستخدمت الأولى في جهود الأبحاث المدنية أما MILNET فاحتفظ بها للاستخدامات العسكرية.
منذ سنه 1980 فان شبكات جديده عديدة تكونت لخدمه بعض الفئات والمنظمات …إحدى هذه الشبكات كانت للمجتمعات الأكاديمية، وأخرى لمنظمات أبحاث الكمبيوتر حيث وصلت الباحثين بعضهم ببعض ليتشاركوا في المعلومات. في سنه 1986 فان مؤسسه العلوم الوطنية National Science Foundation شبكت الباحثين بعضهم ببعض في كافه أنحاء الولايات المتحدة من خلال خمسه كمبيوترات عملاقة، وسميت هذه الشبكة باسم NSFNET.
لقد تكونت هذه الشبكة من مراكز لخطوط الإرسال المتكونة من الألياف الضوئية ومن الأسلاك العادية، وبمساعده الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والموجات الدقيقة Microwave وذلك كي تحمل كميات هائلة من المعلومات التي تتحرك سريعا جدا ولمسافات بعيده … إن هذه الشبكة NSFNET كونت العمود الفقري للبنية التحتية للانترنيت وخاصة بعد أن رفعت الحكومة الأمريكية يدها عنها.
بدأت تقديم خدمه الانترنيت للناس عمليا في سنه 1985 وكان عدد المشتركين يتزايد بشكل كبير وأصبح الانترنيت الآن وكما هو جلي أكبر شبكه في تاريخ البشرية. الانترنيت يعتبر حقيقة أحد الظواهر… ولربما يعتبر انه أكثر التطورات التي حدثت في وسائل الاتصالات البشرية بعد اختراع التلفون.
لا تحاول البحث عن المركز الرئيسي للانترنيت في أي مدينة بل وفي أي مكان في العالم لسبب بسيط هو أن الانترنيت ليس له إدارة أو مركز رئيسي على الإطلاق.
ويبدو أن ذلك غير مقنع لكثير من الناس ولكن الحقيقة أنه لا توجد إدارة مركزية للإنترنت وبدلا من ذلك فإنه يدار من تشكيلة من آلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للشركات والأفراد كل منهم يقوم بتشغيل جزء منه كما يدفع تكاليف ذلك. وكل شبكة تتعاون مع الأخرى لتوجيه حركة مرور المعلومات حتى تصل لكل منهم وبمجموع هؤلاء تتكون الشبكة العالمية ولهذا لا يملك أحد الانترنيت.
ما أهمية الانترنت في حياتنا
إنّ الإنترنت هو الوسيلة الأساسيّة اليوم لتناقل المعلومات كما قلنا، ومن هنا فأوّل استخدام للإنترنت هو لجمع الأخبار والمعلومات المختلفة التي تتنوّع مصادرها على اختلافها، ولهذا السبب فإنّ الإنترنت هو وسيلة تناقل الأخبار وبشكل كبير جداً، ومن هنا فإنّ الإنسان يمكنه وباستخدام الإنترنت أن يجمع القدر الأكبر من المعلومات ومن المصادر المختلفة والمتنوّعة التي لا تعد ولا تحصى.
بالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام الإنترنت كوسيلة لجمع الأموال ومن مصادر مختلفة، فيمكن مثلاً أن يتمّ جمعها عن طريق الدخول في البورصة على المواقع الإلكترونيّة المهتمّة بهذا الشأن، كما أنه من الممكن أن يتمّ استعمال الإنترنت لكسب المال عن طريق نشر الإبداعات المختلفة على الإنترنت وتلقّي الأجور لقاء الاستمتاع بها، كما أنّه من الممكن أن يبدأ أيّ شخصٍ كان تجارته أو مشروعه الخاص على شبكة الإنترنت ممّا سيوفّر عليه مصاريف كان هو بغنىً عنها وبشكل كبير جداً، وذلك سيسمح له أن يكسب القدر الأكبر من الأموال. كما أنّه بالإمكان استعمال الإنترنت لكسب الأموال عن طريق القيام بمهمّات وأعمال يطلبها البعض من الناس الّذين لا تتوفّر لهم الإمكانيّات للقيام بهذا الأمر أو أنّ الوقت لا يسعفهم لذلك، ويكون هذا العمل لقاء أجرٍ يحدّد مسبقاً.
يستخدم الإنترنت أيضاً في زيادة التواصل والاتصال بين الناس على اختلاف أصنافهم وأماكنهم وأوقاتهم، وزادت هذه الأهميّة لشبكة الإنترنت بعد أن تطوّرت وازدهرت شبكات التواصل الاجتماعي بكافّة أنواعها المختلفة ممّا عمل على زيادة اتّصال الناس مع بعضهم البعض على اختلاف أماكنهم ومواقعهم كما أسلفنا. أيضاً فإنه من الممكن استعمال الإنترنت للأغراض الترفيهيّة كمشاهدة الأفلام أو مقاطع الفيديو المختلفة، بالإضافة إلى سماع الموسيقى أو لعب الألعاب المختلفة والمنتشرة على الشبكة بشكلٍ كبير وواسع

تعليقات
إرسال تعليق